خطب الجمعة
مقالات وتحقيقات
في السيرة الحسينية
كتب السيد هاشم الهاشمي
خطب متنوعة
شبهات وردود
متابعات وتعليقات
كلمة ومناسبة
الدروس
سؤال وجواب
المكتبة الصوتية

فضلاً ، ادخل بريدك الإلكتروني لتكون على إطلاع متواصل بكل ما هو جديد في موقعنا.




كتاب حوار مع فضل الله حول الزهراء عليها السلام

دائرة معارف شبكة أنصار الحسين عليه السلام
     

  الرئيسية كتب حوار مع فضل الله حول الزهراء عليها السلام اعتراض من غير فحص !

  اعتراض من غير فحص !
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال اعتراض من غير فحص ! إلى صديقك

طباعة نسخة من اعتراض من غير فحص !

 

والعجيب أن مؤلف ( هوامش نقدية ) في سبيل تشكيكه باختصاص الزهراء بهذه المنقبة والفضيلة أخذ بالطعن على العلامة السيد جعفر مرتضى الذي ذهب إلى تواتر الروايات الدالة على طهارتها فلم يناقش في أسانيد وإنما أشار أحيانا إلى بعضها ، وذلك لأنه لا يبحث في أسانيد الرواية من ناحية الصحة والضعف لتحقق العلم بالصدور من خلال التواتر ، ولذا نذهب إلى تواتر حديث الثقلين في روايات أهل السنة مع أن معظم رجال السند في الأحاديث الواردة من غير الموثقين عند علمائنا الرجاليين .


وبعد أن جعل مؤلف الهوامش روايات طهارة الزهراء في مستوى المشهور والمستفيض وليس المتواتر عمد إلى القول بأن شهرة الرواية في أمر لا يعني قبوله وعدم البحث في الأسانيد ، ثم أخذ في ملاحظته الثالثة إلى التشكيك في جميع الروايات التي رواها السيد جعفر مرتضى فقال : ( ونلاحظ على هذه الروايات أنها من الضعيف والمرسل والمضطرب ، فكيف حصل لسماحته الوثوق بهذه الحقيقة التي ربما يكون إثباتها أصعب بكثير من إثبات القضايا التاريخية ) (1) .


وغير خفي ما في كلامه من المغالطة فان الاعتراض بعدم تطرق السيد جعفر مرتضى لصحة وضعف أسانيد الروايات مبتن ع لي مبناه بكونها من المتواتر الذي لا يناقش في سندها ، واعتراض مؤلف الهوامش مبتن على كونها مشهورة ، والاشكال إنما يصح مع وحدة المبنى لا تعدده . هذا بالإضافة إلى ما ذكرناه انه على فرض عدم تحقق التواتر فالاستفاضة حاصلة وهي كافية في الوثوق بالصدور .


ثم إن مؤلف الهوامش انتقد السيد جعفر مرتضى لايراده رواية معقبا عليها بوصف المجلسي لها بالقوة ، رغم أنها لا تتوفر على شروط الصحة السندية فضلا عن صعوبة تفسيرها ، ولكنه عندما تعرض السيد جعفر مرتضى لرواية علي بن جعفر – وهو الحديث الخامس حسب تصنيفنا - واصفا إياها بالصحة قال : ( وأشار إلى الرواية رقم 21 بقوله : ( وفي الصحيح ) ، ولم يتح لي مراجعة ذلك ، على أنها ليست صريحة بإثبات مطلوب السيد مرتضى إذ أنها غير دالة على اختصاص الزهراء بهذه الكرامة ) (2) .


ولا أدري . . . لماذا حكم على جميع الروايات بالضعف ، واحتج على السيد جعفر مرتضى لنقله وصف العلامة المجلسي ( رضوان الله عليه ) لإحدى الروايات بالقوة من غير التحقيق في صحة قوله ، ولكنه لم يشأ أن يبحث في مدى صحة هذه الرواية لأنه لم يتح له مراجعة ذلك ؟ !


فإن كان صادقا فيما يقول ، فنصيحتنا له ولأمثاله أن يؤكل أمر البحث للمتفرغين للتحقيق وأهل الاختصاص لأنه من أوليات البحث والحوار أن يكون المحاور والمعترض متفرغا للبحث واكتشاف صحة ما يقوله الطرف الاخر ، وخاصة مع ادعائه في مقدمة الهوامش أنه يهدف إلى ( تصحيح مسار الحوار وفقا للضوابط الشرعية والمعايير الأخلاقية والأصولية العلمية ) ! ( ولا تقعن البحر إلا سابحا ) .


أما إن لم يكن صادقا فيما يقول ويهدف إلى تضليل القارئ وخداعه ، فإننا نقول له : لا موضع للمخادعين في الحوار !


أما اعتراضه على دلالة الرواية في عدم صراحتها في الدلالة على المطلوب فقد بينا أنه لو لم تكن مناسبة في المقام لكان المقطع أجنبيا ، وذلك لا يصح لان المقام مقام المدح وذكر الفضائل ومن جملتها أنها لا ترى الدم باعتبارها بنت نبي ، أما الاعتراض بأنها غير دالة على اختصاص الزهراء عليها السلام بهذه المنقبة إذ يشاركها غيرها من بنات الأنبياء في هذه المكرمة فغير وارد لعدم وجود مانع في ذلك ، والاختصاص بالمكرمة لا يعني دائما عدم مشاركة الغير بتاتا في الفضيلة والمكرمة بل قد يأتي بمعنى حيازة المكرمة التي قل الحائز لها ، نظير قولنا أن من مختصات النبي إبراهيم عليه السلام أنه من أولي العزم من الرسل ، ولا نعني أنه لا يمكن لغيره أن يشاركه في هذا المقام .

(1) هوامش نقدية : ص 44 .
(2) المصدر السابق نفسه .

موقع المشكاة - السيد هاشم الهاشمي  

 


 

اضغط هنا لمراسلة إدارة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لموقع المشكاة © 2005