إن زينب (ع) حينما ضربت رأسها بالمحمل لم تكن تعلم أن هذا الضرب سينجم عنه خروج الدم، وعليه فلا يصح مقارنته بالتطبير حيث يعلم المطبر بما سيسفر عنه التطبير من خروج الدم.
الرد:
إن نص الرواية يؤكد على أن زينب (ع) ضربت جبينها بمقدم المحمل، وأن الدم الذي نتج عن الضرب لم يكن قليلا، لأن كميته بلغت ما جعله يرى وهو يخرج من تحت قناعها، وهذا إما يعني أن مقدم المحمل كان مدببا، وفي هذه الحال فإن مقارنة الفعل الزينبي بالتطبير الجاري اليوم بالسيوف ستكون واضحة، وإما يعني أن الضرب كان قويا وشديدا، والعادة تقضي في مثل الضرب الاختياري الشديد خروج الدم، فتصح المقارنة أيضا بين الضربتين من جهة اقتضاء كل واحدة منهما بحسب الطبع والعادة خروج الدم.
مضافا إلى أن المطبرين لا ينظرون للأمر على هذا النحو، فهم يعمدون لإخراج الدم مواساة لزينب والإمام الحسين عليهما السلام في انبعاث الدم منهما، أي أن الباعث مأخوذ بلحاظ نتيجة ضرب زينب (ع) رأسها، وليس بما قبل شروعها في الضرب.