خطب الجمعة
مقالات وتحقيقات
في السيرة الحسينية
كتب السيد هاشم الهاشمي
خطب متنوعة
شبهات وردود
متابعات وتعليقات
كلمة ومناسبة
الدروس
سؤال وجواب
المكتبة الصوتية



فضلاً ، ادخل بريدك الإلكتروني لتكون على إطلاع متواصل بكل ما هو جديد في موقعنا.




كتاب حوار مع فضل الله حول الزهراء عليها السلام

دائرة معارف شبكة أنصار الحسين عليه السلام
     

  الرئيسية خطب متنوعة حديث حكم قراءة دعاء السفر المبثوث في رحلات الطيران

  حكم قراءة دعاء السفر المبثوث في رحلات الطيران
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال حكم قراءة دعاء السفر المبثوث في رحلات الطيران إلى صديقك

طباعة نسخة من حكم قراءة دعاء السفر المبثوث في رحلات الطيران

 هناك تساؤل يطرح حول جواز قراءة دعاء السفر الذي يبث في بعض الطائرات كالكويتية في بداية الرحلة، والذي رواه مسلم في صحيحه أن رسول الله (ص) كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا، ثم قال: "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد". (صحيح مسلم ج4 ص104، وقد روي الحديث بألفاظ أخرى فيها بعض الاشتراك مع الحديث السابق. (راجع سنن الترمذي ج5 ص160، ومسند أحمد ج2 ص433 وج5 ص82، سنن أبي داود ج1 ص584)
ومعنى وعثاء السفر أي مشقته، وذلك أن وعثاء مأخوذة من الوعث وهو ضد جدد الأرض أي الأرض المنبسطة، ومن ثم يكون السير في الوعثاء شاقا على الإنسان والحيوان، والمراد من كآبة المنقلب أن يرجع المسافر من سفره بالغم والحزن.
وهذا الدعاء وإن كان واردا من طرق أهل السنة ولكن من المعلوم أن قراءة مطلق الدعاء جائز ما دام الدعاء لا يتضمن معنى باطلا، والدعاء المقروء في رحلات الطيران كذلك بل تشهد ألفاظه على قوة احتمال صدوره عن النبي (ص)، ومهما يكن فإنه لا يصح نسبة شيء إلى المعصوم (ع) إلا بدليل معتبر، ومن ثم لايصح الاتيان بالدعاء بقصد الورود عن النبي (ص) في السفر.
ولكن الدعاء ورد بألفاظ مشابهة في العديد من الروايات المذكورة في مصادرنا المعتبرة، وبعضها ورد بسند معتبر، فقد روى الكليني بسند صحيح عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (ع) قال:
«"إذا خرجت من بيتك تريد الحج والعمرة إن شاء الله فادع دعاء الفرج وهو: "لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين".
ثم قل:
"بسم الله دخلت، وبسم الله خرجت وفي سبيل الله، اللهم إني أقدم بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله وما شاء الله في سفري هذا ذكرته أو نسيته، اللهم أنت المستعان على الأمور كلها، وأنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم هون لنا علينا سفرنا، واطو لنا الأرض، وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك، اللهم أصلح لنا ظهرنا وبارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، اللهم أنت عضدي وناصري، بك أحل وبك أسير.
اللهم إني أسألك في سفري هذا السرور والعمل بما يرضيك عني، اللهم اقطع عني بعده ومشقته، وأصحبني فيه وأخلفني في أهلي بخير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني عبدك وهذا حملانك، والوجه وجهك والسفر إليك، وقد اطلعت على ما لم يطلع عليه أحد فاجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي، وكن عونا لي عليه، واكفني وعثه ومشقته، ولقني من القول والعمل رضاك، فإنما أنا عبدك وبك ولك".
فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل: "بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله والله أكبر".
فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل: "الحمد لله الذي هدانا للإسلام وعلمنا القرآن ومن علينا بمحمد (ص)، سبحان الله، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين.
اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الأمر، اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير، بلاغا يبلغ إلى مغفرتك ورضوانك، اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا حافظ غيرك" »
.(الكافي ج4 ص284 ح2، وتهذيب الأحكام ج5 ص50، وهناك أحاديث أخرى تحوي بعض ألفاظ الحديث، فراجع وسائل الشيعة طبعة آل البيت ج11 ص388 ح2، وص390 ح7، الكافي ج4 ص288 ح4)
والحديث وإن كان واردا عن الإمام الصادق (ع) وليس عن رسول الله (ص) ولكن القولين خارجان من مشكاة واحدة، لأن مصدر قول النبي (ص) وأهل البيت (ع) واحد، ويشهد لذلك ما روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال عند عزمه على المسير إلى الشام: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، ولا يجمعهما غيرك، لأن المستخلف لا يكون مستصحبا، والمستصحب لايكون مستخلفا». (نهج البلاغة ج1 ص96، وأعلام الدين للديلمي ص396)
وقال ابن ميثم البحراني: إنه (ع) قال ذلك عند وضع رجله في الركاب متوجها إلى حرب معاوية. (بحار الأنوار ج32 ص392، وراجع وقعة صفين ص133)
وقال السيد الرضي في شرح هذه الكلمة:
"وابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله، وقد قفاه أمير المؤمنين (ع) بأبلغ كلام وتممه بأحسن تمام، من قوله: "لايجمعهما غيرك" إلى آخر الفصل". (المصدر السابق)

موقع المشكاة - السيد هاشم الهاشمي  

 


 

اضغط هنا لمراسلة إدارة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لموقع المشكاة © 2005