خطب الجمعة
مقالات وتحقيقات
في السيرة الحسينية
كتب السيد هاشم الهاشمي
خطب متنوعة
شبهات وردود
متابعات وتعليقات
كلمة ومناسبة
الدروس
سؤال وجواب
المكتبة الصوتية



فضلاً ، ادخل بريدك الإلكتروني لتكون على إطلاع متواصل بكل ما هو جديد في موقعنا.




كتاب حوار مع فضل الله حول الزهراء عليها السلام

دائرة معارف شبكة أنصار الحسين عليه السلام
     

  الرئيسية سؤال وجواب صلاة آخر جمعة من شهر رمضان في كتاب (النمارق الفاخرة)

  صلاة آخر جمعة من شهر رمضان في كتاب (النمارق الفاخرة)
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال صلاة آخر جمعة من شهر رمضان في كتاب (النمارق الفاخرة) إلى صديقك

طباعة نسخة من صلاة آخر جمعة من شهر رمضان في كتاب (النمارق الفاخرة)

 السؤال:

ما مدى صحة هذا الحديث الذي يوجد في كتاب "النمارق الفاخرة إلى طرائق الآخرة" للسيد العلامة الخطيب محمد صالح بن الحجة السيد الموسوي البحراني وهذا نص الحديث:عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(من فاته في عمره صلوات لم يحصيها فليقم في آخر جمعة من شهر رمضان ويصلي فيها) وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (من صلى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء كانت له كفارة أربعمائة سنة. فقال علي عليه السلام : أربعمائة سنة!! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: بل كفارة ألف سنة. فقالوا: يا رسول الله إن ابن آدم ليعيش60/70 سنة فلمن تكون الزيادة؟ قال: تكون لأبويه وزوجاته وأولاده وأقاربه وأهل البلاد.
طريقة الصلاة: يصلي أربع ركعات بتشهد واحد ويقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة القدر15 مرة وسورة الكوثر 15 مرة ويقول في النية (أصلي هذه الأربع ركعات كفارة لما فاتني من الصلوات) وإذا فرغ من الصلاة صلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم 100 مرة.
ثم أدعو بهذا الدعاء:- ( اللهم يا من لا تنفعك طاعتي ولا تضرك معصيتي تقبل ما لا ينفعك واغفر لي ما لا يضرك يا من إذا وعد وفا وإذا توعد تجاوز وعفا أغفر لعبد ظلم نفسه.
أعوذ بك اللهم من بطر الغنى وجهد الفقر ، إلهي أنك خلقتني ولم أكن شيئاً ورزقتني ولم أملك شيئاً ارتكبت المعاصي فإنني مقر بذنوبي فإن عفوت عني فلا ينقص من ملكك شيء فإن عذبتني لم يزد شيء في سلطانك.
اللهم إنك تجد من تعذيبه غيري لكني لا أجد من يرحمني سواك فاغفر لي ما بيني وبينك وما بين خلقك يا أرحم الراحمين ارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وتابع بيننا وبينهم رب أغفر وأرحم وأنت خير الراحمين.


الجواب:

هناك جهتان في هذه الرواية:
الأولى : في ورودها في كتب الحديث.
فإنه وإن لم يجب أن يكون الحديث الوارد في فضل المستحبات معتبرا - إما بناء على قاعدة التسامح في أدلة السنن أو على رجاء المطلوبية - ولكن يجب أن يكون الكتاب الذي ورد فيه الحديث مما ثبتت نسبته إلى مؤلفه وإن كان ذلك الثبوت مختلفا فيه بين العلماء، فلا يصح أن أعمل بصلوات لا ذكر لها في كتبنا السابقة لان هذا يفتح الباب لكل من هب ودب لأن يذكر شيئا وينسبه إلى المعصومين (ع).
وإنني بعد البحث لم أجد لهذه الرواية ذكرا في أي من كتب الحديث والأدعية السابقة التي يعتمد عليها علماؤنا كالإقبال والمصباح وما شكلهما، ولم أقرأ عنها إلا وهي منسوبة إلى الكتاب المذكور في السؤال، وهو كتاب لمؤلف معاصر ولا يمكن أن يكون للمؤلف طريق خاف علينا إلى كتب الحديث والأدعية، فالمطلوب هو التوقف عن العمل بهذه الصلاة حتى يطلع المرء على المصدر الأصلي للرواية، وخاصة أن الرواية تشير إلى أن هذه الصلاة الرباعية تؤتى بتشهد واحد، وهو مخالف لما هو المعلوم من أن الصلاة المستحبة لا تزيد عن ركعتين.
الثانية : في إغنائها عن الصلوات الواجبة التي تركها الإنسان عن عمد أو غير عمد.
فإن أغلب الناس ممن أتى بهذه الصلاة اعتمد على الرواية في عدم قضاء ما في ذمته من صلوات طوال سنين متمادية، وكأن هذه الصلاة هي عرض مجاني أو عرض للتنزيلات كما في بيع الأمتعة في الأسواق!!!
ومن المتفق عليه بين كل الفقهاء أن الإنسان إذا فاتته صلاة واحدة فضلا عن الأكثر منها فإنها لا تسقط عنه إلا بالإتيان بها بعينها بنية القضاء.
وإنني في غرابة بحق من كيفية انتشار هذه الصلاة في عشرات المنتديات الشيعية على طريقة القص واللصق، وكيف يتلقاها أغلب القراء بالقبول وبأنها المخلص لهم من أداء ما عليهم من قضاء الصلوات الواجبة، ونادرا ما وجدت من ينبه على عدم وجود دليل على أصل الصلاة فضلا عن عدم إغنائها عن قضاء الواجب من الصلوات.
والإنصاف أن الرواية لو صح وجود طريق لها فإنها لا تدل على الإغناء والإسقاط بل تتعرض لمسألة كفارة تأخير القضاء وليس أصل القضاء، فإن الشخص لو حصل منه التهاون في القضاء فإنه مرتكب للإثم فتكون منه هذه الصلاة إن ثبتت كفارة لذلك التأخير.
ونحن في غنى عن هذا التوجيه ما دام لم يثبت لدينا حتى الآن مستند يصح الركون إليه حول هذه الرواية.

موقع المشكاة - السيد هاشم الهاشمي  

 


 

اضغط هنا لمراسلة إدارة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لموقع المشكاة © 2005