خطب الجمعة
مقالات وتحقيقات
في السيرة الحسينية
كتب السيد هاشم الهاشمي
خطب متنوعة
شبهات وردود
متابعات وتعليقات
كلمة ومناسبة
الدروس
سؤال وجواب
المكتبة الصوتية

فضلاً ، ادخل بريدك الإلكتروني لتكون على إطلاع متواصل بكل ما هو جديد في موقعنا.




كتاب حوار مع فضل الله حول الزهراء عليها السلام

دائرة معارف شبكة أنصار الحسين عليه السلام
     

  الرئيسية في السيرة الحسينية الوهج الحسيني الخروج على الظالم الجائر

  الخروج على الظالم الجائر
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال الخروج على الظالم الجائر إلى صديقك

طباعة نسخة من الخروج على الظالم الجائر

 سؤال: تعددت الروايات في كتب الحديث عند أهل السنة وهي تنسب إلى النبي (ص) بحرمة الخروج على الحاكم الذي بويع وإن كان جائرا، فما موقف علماء أهل السنة من ذلك؟
الجواب:
من الواضح هو أن أصل هذا المنطق وهو حرمة الخروج على الإمام وإن كان جائرا من قبل الخارجين وإن كانوا عدولا (مغني المحتاج ج4 ص123) وضع لتصحيح أوضاع من أخذ الخلافة بالجور من أهل البيت (ع)، وهو تفكير وضعه الظالمون ونسبوه كذبا إلى رسول الله (ص).
ومن جملة المفارقات الغريبة أن بعضهم عد الخارج على أمير المؤمنين (ع) متأولا بتأويل فاسد لا أنه كان معاندا للحق (مغني المحتاج ج4 ص123) أما الخارجون على عثمان فلم يعدوهم كذلك!!
وقد وضعوا أحاديث على لسان النبي (ص) تبرر للظالمين أفعالهم، ومن ثم اختلف موقف علماء أهل السنة في التعامل مع تلك الأحاديث المجعولة عن موقف الإمام الحسين (ع)، فبعضهم قال بحرمة الخروج على الجائر وأن عليه الإجماع ثم طرح تشكيكا في شمول الإجماع للإمام الحسين (ع)، فقد قال محمد بن أحمد الشربيني الشافعي المتوفى سنة 977هـ:
"وقد عرف المصنف (رض) البغاة بقوله: (هم) مسلمون (مخالفو الإمام) ولو جائرا وهم عادلون كما قاله القفال، وحكاه القشيري عن معظم الأصحاب، وما في الشرح والروضة من التقييد بالإمام العادل وكذا هو في الأم والمختصر مرادهم إمام أهل العدل!! فلا ينافي ذلك، ويدل لذلك قول المصنف في شرح صحيح مسلم إن الخروج على الأئمة وقتالهم حرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين، لكن نوزع في الإجماع بخروج الحسين على يزيد بن معاوية وابن الزبير على عبد الملك بن مروان، ومع كل منهما خلق كثير من السلف، وقد يقال إن مراده الإجماع بعد ذلك، وفرق بعضهم على من تغلّب على الإمامة فيجوز الخروج عليه إذا جار وبغى وبين من عقدت له الإمامة فلا يجوز". (مغني المحتاج ج4 ص123)
والبعض الآخر نص على الحكم السابق ولكنه نسب الإمام الحسين إلى الاجتهاد الذي أخطأ فيه، ومن ثم منع من الطعن في الإمام الحسين (ع) لأجل إخلاصه في اجتهاده، ومنهم الشوكاني المتوفى سنة 1255هـ حيث قال:
"ولكنه لا ينبغي لمسلم أن يحط على من خرج من السلف الصالح من العترة وغيرهم على أئمة الجور، فإنهم فعلوا ذلك باجتهاد منهم، وهم أتقى لله وأطوع لسنة رسول الله (ص) من جماعة ممن جاء بعدهم من أهل العلم، ولقد أفرط بعض أهل العلم كالكرّامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بأن الحسين السبط رضي الله عنه وأرضاه باغ على الخمّير السكّير الهاتك لحرم الشريعة المطهّرة يزيد بن معاوية لعنهم الله، فيالله العجب من مقالات تقشعرّ منها الجلود ويتصدّع من سماعها كل جلمود". (نيل الأوطار ج7 ص362، والجلمود: الصخر)
وهنا نلاحظ أن لعن الشوكاني شمل غير الكرّامية ممن وافقهم الرأي وهم الذين جمدوا على الأحاديث، والشوكاني وإن لم يسمهم ولكنه شامل لابن العربي المالكي ومن وافقه.
أما ابن حزم الأندلسي الظاهري المتوفى سنة 456هـ فله موقف آخر مختلف، حيث أباح الخروج على مثل يزيد، حيث قال:
"ومن قام لعرض دنيا فقط كما قام يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان في القيام على ابن الزبير، وكما فعل مروان بن محمد في القيام على يزيد بن الوليد، وكمن قام أيضا عن مروان فهؤلاء لا يعذرون لأنهم لا تأويل لهم أصلا وهو بغي مجرد، وأما من دعا إلى أمر بمعروف أو نهي عن منكر وإظهار القرآن والسنن والحكم بالعدل فليس باغيا بل الباغي من خالفه". (المحلى ج11 ص98)

موقع المشكاة - السيد هاشم الهاشمي  

 


 

اضغط هنا لمراسلة إدارة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لموقع المشكاة © 2005